تخطَّ إلى المحتوى

راتبك الشهري: على أيّ رصيدٍ تُحسب الزكاة؟

رصيدٌ متغيّر لا يحتاج إلى دفتر حسابات معقّد — بل إلى قاعدة واحدة واضحة، وهي القاعدة التي يوصي بها مذهبك أصلًا.

يُوفَّر جزءٌ من الراتب كلّ شهر، فيرتفع الرصيد، ثم ينخفض عند نفقةٍ طارئة، ثم يعود ليرتفع. وعند حلول موعد زكاتك السنوي يُطرح سؤالٌ بسيط: على أيّ مبلغٍ تُطبَّق نسبة ٢٫٥٪؟ رصيد بداية العام؟ نهايته؟ أدناه؟ وهل ينتظر كلُّ مبلغٍ أُضيف حولَه الخاص؟

والخبر الطيّب أنّ المذاهب حسمت هذا منذ زمن، وهي متقاربة. وهذان هما الطريقان اللذان لهما وجودٌ حقيقي — ثم الطريق الذي تعتمده Namup.

القاعدة المتّبعة: رصيد الإقفال

الطريق الأكثر اتّباعًا بمراحل — وهو الذي توصي به الجهات — هو الأبسط: الأساس هو الرصيد القائم يوم حلول الزكاة، وتُخرَج منه نسبة ٢٫٥٪، ما دام قد مرّ حولٌ قمريٌّ كامل على بلوغ النصاب أول مرة.

فماذا عن المال المستجدّ، الذي أُضيف في أثناء العام ولم يمرّ عليه حولٌ كامل؟ يدخل في الحساب أيضًا، إذ يعامله العلماء بوصفه زكاةً معجّلة: إخراج شيءٍ مقدّمًا عن مبلغٍ حديث جائزٌ، بل يُعدّ حسنًا.

وهذا نصّ ما قرّرته اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية: مَن «أراد الراحة وسلك طريق السماحة» زكّى جميع ما يملكه من النقود حين يحول الحول على أول نصابٍ ملكه منها، والزائد يُحتسب تعجيلًا١. وتؤكّد اللجنة نفسها في موضعٍ آخر أنّ إخراج الزكاة مقدّمًا عمّا لم يحل حوله «حسن»٢. وتُجيز دار الإفتاء المصرية تعجيل الزكاة متى مُلك النصاب على النحو ذاته٣، ويعتمد معيار AAOIFI موقف الإقفال في الميزانية٤، ويعطي المجلس العلمي الأعلى بالمغرب الجواب السائد نفسه: نزكّي كلّ ما بأيدينا، من تمام النصاب إلى تمام الحول٥.

ومثالٌ يوضّح الأمر. يبدأ حولك عند ٦٠٬٠٠٠، ويُوفَّر بانتظام، وعند تمام الأشهر القمرية الاثني عشر يبلغ الرصيد ١٠٠٬٠٠٠:

الرصيد في بداية العام٦٠٬٠٠٠
الرصيد يوم حلول الزكاة١٠٠٬٠٠٠
الأساس المعتمد (رصيد الإقفال)١٠٠٬٠٠٠
الزكاة المستحقّة (٢٫٥٪)٢٬٥٠٠

فتكون الزكاة على ١٠٠٬٠٠٠ — أي على الرصيد الفعلي يوم الاستحقاق. وهو أنفع لمستحقّي الزكاة، وهو الطريق الذي وصفته اللجنة نفسها بأنه «أعظم أجرًا»١.

الطريقة عمليًّا، مذهبًا مذهبًا — مجانًا. الحاسبة المجانية ←

الطريق الآخر: لكلّ مبلغٍ حولُه

وثمّة طريقٌ ثانٍ، أدقّ، ومن الأمانة ألّا نغفله — لا سيّما أنه من الفتوى نفسها. فمَن «حرص على الاستقصاء في حقّه» تصف له اللجنة الطريقة التفصيلية: أن يجعل لنفسه جدول حساب، ويخصّ كلَّ مبلغٍ بحولٍ يبدأ من يوم ملكه، ويُخرج زكاة كلٍّ على حدةٍ متى تمّ حولها١.

وليست هذه رأيًا «منافسًا» يناقض الأول: بل هي الطريق المتحرّي الدقيق، من النصّ نفسه، لمن يؤثر الضبط على أدقّ وجه. وهي صحيحةٌ تمامًا. غير أنها غير عمليةٍ لأكثر الناس: إذ يلزم توثيق تاريخ كلّ تحويلٍ في العام ومتابعة اثني عشر حولًا في آنٍ واحد. ولذلك بعينه عرضت اللجنة، في السياق نفسه، طريقَ رصيد الإقفال بوصفه طريقَ «السماحة».

طريقٌ لا وجود له

يتكرّر تصوّرٌ شائع: «أُخرج على أدنى رصيدٍ بلغه حسابي في العام — فأضمن ألّا أزكّي إلا ما بقي طوال المدة.» وهو تصوّرٌ مغرٍ، لكن لا يقول به أيّ مذهب. لا الأدنى، ولا الأقلّ بين البداية والنهاية، ولا المتوسّط: هذه مختصراتٌ لا أساس لها في النصوص. وهي تُنقِص زكاتك — ومن ثمّ حقّ المستحقّين — كلّما ارتفع رصيدك خلال العام. ولا تستعملها Namup.

ماذا اختارت Namup، ولماذا

تعتمد Namup رصيد الإقفال للمرجعيات الأربع التي تتيحها (المغرب، السعودية، مصر، AAOIFI) — وهو الموقف السائد المُوثَّق لكلٍّ منها. وعمليًّا: يوم حلول زكاتك، يحسب التطبيق على الرصيد الفعلي، ويُحتسب المال المضاف خلال العام تعجيلًا، تمامًا كما تصف الفتاوى.

ثلاثة أسبابٍ، وهي صريحة:

  • هو ما توصي به المصادر — طريق «السماحة» الذي رأت فيه اللجنة أنه «أعظم أجرًا وأرعى لحقوق الفقراء»١.
  • هو قابلٌ للحساب — فلا حاجة إلى توثيق تاريخ كلّ تحويل؛ التطبيق يعرف رصيدك، والباقي يتبع.
  • لا يُنقِص زكاتك أبدًا، بخلاف مختصر «أدنى رصيد».

ولأنّ الوضوح هو كلّ ما نقدّمه لك: الطريق التفصيلي لكلّ مبلغ موجود، وهو صحيح، ولا تخفيه Namup. فإن مال بك مذهبُك أو ورعُك إليه، فأنت على بيّنة — إنه اختيارك، لا اختيار أداة. الأداة تحسب وتحفظ السجلّ؛ ولا تحكم عنك.

الطريقة عمليًّا، مذهبًا مذهبًا — مجانًا. الحاسبة المجانية ←

أسئلة شائعة

على أيّ رصيدٍ تُحسب الزكاة حين يتغيّر حسابي؟

على رصيد الإقفال: الرصيد القائم يوم حلول الزكاة، بعد مرور حولٍ قمريٍّ كامل على بلوغ النصاب. والمال المضاف خلال العام يدخل في الحساب، ويُعامل بوصفه زكاةً معجّلة.

هل عليّ زكاةٌ منفصلة عن كلّ راتبٍ أدّخره؟

تلك هي الطريقة «التفصيلية» لكلّ مبلغ، وهي صحيحة لكنها متطلِّبة (كلّ مبلغٍ يتبع حولَه). وأكثر المذاهب تعرض — وتوصي بـ — طريق رصيد الإقفال الأيسر، وهو يعني جمع الكلّ عند تاريخٍ واحد.

هل أُخرج على أدنى رصيدٍ بلغه حسابي في العام؟

لا: لا يعتمد أيّ مذهبٍ هذه الطريقة. فهي تُنقِص الزكاة متى ارتفع رصيدك. والمرجع هو رصيد الإقفال (أو، للمتحرّي، الحساب التفصيلي لكلّ مبلغ).

وماذا لو نزل رصيدي تحت النصاب في أثناء العام؟

هنا قراءتان بحسب مذهبك. الأشهر: إذا نزل المال تحت النصاب في أثناء الحول استُؤنف الحول من جديد، ويُبتدأ العدّ عند العودة فوقه. والأخرى (الحنفية) تنظر غالبًا إلى طرفي الحول. أما رصيدٌ يتغيّر ويبقى فوق النصاب فلا يطرح هذه المسألة: تُخرَج الزكاة على رصيد الإقفال. ولحسم حالتك، فمذهبك هو المرجع.

هل يُغني هذا الحساب عن رأي عالِم؟

لا. إنه يطبّق قواعد منشورة والمرجعيةَ المختارة، ليعينك على الفهم. ولأيّ حالةٍ خاصة، يبقى المرجع عالِمك الموثوق.

  1. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (السعودية)، فتاوى اللجنة الدائمة، المجموعة الأولى، المجلد التاسع، الفتوى رقم ٢٨٢ (ص ٢٧٩-٢٨٠): فتوى واحدة، طريقان — «لكلّ مبلغٍ حوله» لمن أراد الاستقصاء («يجعل لنفسه جدول حساب … بحول يبدأ من يوم ملكه»)، ورصيد الإقفال لمن أراد الراحة («زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها … وما زاد … يعتبر زكاة معجلة»). النص (مجموعة اللجنة، منقولة).
  2. اللجنة نفسها، الفتوى رقم ٢١٩٢ (المجلد التاسع، ص ٢٨٢): من أخرج زكاة ما لم يحل عليه الحول ناويًا التعجيل «فذلك حسن إن شاء الله». النص.
  3. دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم ٤٠٨٤، «حكم تعجيل زكاة المال»: جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والحنابلة) يجيزون تعجيل الزكاة متى مُلك النصاب. النص.
  4. هيئة AAOIFI، معيار الزكاة رقم ٩ (SS-٣٥): الأساس هو موقف الإقفال في الميزانية (اعتبار «طرفي الحول»، ولا يُنقصه هبوطٌ في أثنائه). المعيار.
  5. المجلس العلمي الأعلى (المغرب)، الجواب رقم ٣١١: «نزكّي كلّ ما بأيدينا منذ تمام النصاب إلى تمام الحول». الجهة الرسمية.

قراءات أخرى

هل خطتك جاهزة؟

اعرف خلال دقيقتين كم تستطيع أن تنفق هذا الشهر بعد التزاماتك.

أرني خطتي — مجانًا