الانتقال إلى المحتوى

المرحلة الثالثة من منهجية Namup

بناء الأحلام

يصير الحلم مشروعاً يوم يتقدّم على الفائض.

يصير الحلم مشروعاً يوم يتقدّم على الفائض، ويصير حقيقةً يوم يُحجز له نصيب.

هنا تتوقّف أكثر المناهج، وهنا يُحسم كل شيء.

والإغراء، بعد أداء الالتزامات، أن يُفرَح بالكتلة الباقية ويُعاش عليها. وهذا هو الترتيب الطبيعيّ، وهو الترتيب الذي يحكم على المشاريع بألّا تبدأ. فالحلم الذي ينتظر ما يتبقّى لا يصل أبداً، لأنّ ما يتبقّى لا يبقى.

فلا بدّ من عكس الترتيب. يرتفع ادّخار المشروع إلى مرتبة الالتزام، غير قابلٍ للتفاوض، يُقتطع من المنبع كفاتورة دائنٍ لا يلين. وأن يصير المرء بنفسه ذلك المؤجّر الذي يذكّر في آخر كل شهر بأنّ الاستحقاق غداً: هذا هو فعلُ المرحلة الثالثة كاملاً.

وقد قاس اقتصاديّان الشيء نفسه ونشراه: ريتشارد ثالر وشلومو بينارتزي، في مجلة الاقتصاد السياسي سنة ٢٠٠٤، تابعا من التزموا سلفاً بحجز نصيبٍ من زياداتٍ لم تصلهم بعد، فارتفع معدّل ادّخارهم في أربعين شهراً من ٣٫٥٪ إلى ١٣٫٦٪، ولم يُشعَر به حرماناً. وليس في ذلك عجب، فالعزيمة وحدها لا تصمد سنين، أمّا اقتطاعٌ قُرّر مرّة فيصمد.

والادّخار ليس تكديساً، وهذا الفرق يغيّر كل شيء. فمبلغٌ يكبر بلا وجهة ليس مشروعاً، وإنّما قلقٌ يزداد حجماً. ويصير الحلم مشروعاً يوم يحمل مبلغاً وموعداً: عندها يُعرف كم في الشهر، ويُعرف متى.

ومن هنا قاعدة المظاريف المنفصلة. لكل مشروعٍ مظروفه، ومعها احتياطي طوارئ ليس مشروعاً لأحد، يخدم الشهر الذي لا يُرى قادماً. والمظروف الجامع الواحد يُفرَّغ دائماً من قاعه، ولسببٍ غير الذي كان متوقّعاً.

البيت نفسه، عند هذه المرحلة

ثم ١٠٬٠٠٠ تُحجَز قبل أول إنفاقٍ حرّ، منها ٥٬٠٠٠ للدفعة الأولى للمسكن. والدفعة المستهدفة ٣٠٠٬٠٠٠، وهو ما يضع الشراء بعد ٦٠ شهراً. وفي هذا الباب سطرٌ يخصّ هذا النوع من العيش وحده: ٢٬٠٠٠ في الشهر لتقاعدٍ لا يموّله أحدٌ سواه، فالمقيم غير المواطن لا معاش دولةٍ ينتظره، ومكافأة نهاية الخدمة مبلغٌ يُصرف مرّة ولا تقوم مقام خطة.

البيت كاملاً، سطراً سطراً

العودة إلى المراحل الخمس

حساب ما يمكن إنفاقه

بريدك الإلكتروني، ويصلك كتيّب المنهجية عند الإطلاق.

بريدك على خوادم في الاتحاد الأوروبي، لا يُباع أبداً، وإلغاء الاشتراك بنقرة واحدة.

وفي الأثناء، صفحات المنهجية بين يديك