الانتقال إلى المحتوى

المرحلة الأولى من منهجية Namup

شكر النعمة

أوّل الشكر أن يعرف المرء مقدار ما بين يديه.

يبدأ الأمر بجَردٍ، وهو أقصر ممّا يُظنّ.

أوّل المراحل أن يُسمّى ما يدخل. وهي عند كثيرين مسألة دقيقة واحدة: راتبٌ يصل في اليوم نفسه من كل شهر، يُكتب مرّة فيُعرف إلى الأبد. وعند غيرهم يتحرّك المبلغ، فتجيب المنهجية صراحةً بدل أن تراوغ: يقوم الحساب على الأدنى، أضعف الأشهر الستة الأخيرة، لا على المتوسط. والأشهر الوافرة لا تُنفَق أيضاً، بل تملأ المظاريف.

غير أنّ الشكر أوسع من المداخيل. هو كذلك معرفةُ ما هو مملوكٌ ومتروكٌ خاملاً: حسابٌ فُتح لمناسبةٍ نُسيت، ومبلغٌ لا يعود بشيء، وذهبٌ في صندوقٍ لم يُقدَّر منذ سنوات، وغرضٌ اشتُري ولم يُستعمل. والمال أمانةٌ في يد صاحبه قبل أن يكون ملكاً له، ولا يُهدَر ما وُضع بين الأيدي، ولا كِسرة خبز. والمال الخامل صورةٌ صامتة من الإهدار نفسه.

وثمّة بيوتٌ تُردّد في كل سنة أنّها عاجزة عن إطلاق مشروعها، وجزءٌ من المبلغ اللازم يغفو في حسابٍ لم تعد تنظر إليه، أو في ذهبٍ لا أحد يعرف وزنه اليوم. المال كان موجوداً، وإنّما غاب النظر إليه.

ومن الشكر أن يهنأ المرء برزقه دون لومٍ ولا ندم، ما دام قد أدّى ما عليه من عهود، وأنصف غده بقدر إنصافه ليومه. فالذي يكسب رزقه بشرف له أن يأكل، وأن يتنقّل، وأن يلبس، وأن يخرج، من غير محاكمةٍ لكل درهم، وليس في ذلك ضعفٌ وإنّما كرامة. ولم تطلب هذه المنهجية يوماً حرماناً ممّا يُحَبّ، وإنّما طلبت معرفته لحمايته.

وليست الكلمة الصحيحة هنا الانضباطَ، وإنّما الوضوح.

البيت نفسه، عند هذه المرحلة

يعرف هذا البيت أنّ الداخل ٤٠٬٠٠٠ في الشهر: راتبان يصلان في يومٍ واحد، يُكتبان مرّة فيُعرفان إلى الأبد. ولو تحرّك أحدهما من شهرٍ إلى شهر لقام الحساب على الأدنى، أضعف الأشهر الستة الأخيرة، ولما تغيّر في بقية الحساب شيء.

البيت كاملاً، سطراً سطراً

العودة إلى المراحل الخمس

حساب ما يمكن إنفاقه

بريدك الإلكتروني، ويصلك كتيّب المنهجية عند الإطلاق.

بريدك على خوادم في الاتحاد الأوروبي، لا يُباع أبداً، وإلغاء الاشتراك بنقرة واحدة.

وفي الأثناء، صفحات المنهجية بين يديك